مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

56

معجم فقه الجواهر

امرأته من مائه السابق إلى فرجها من دون دخول ثمّ ولدت ، ولكن فيه أنّه منافٍ لإطلاق الأدلّة ، فالأولى جعل المدار على تكوّن الولد من مائه على وجه ينسب إليه الولد الذي يتبعه اللبن حتّى في نكاح الشبهة ولعلّ تعبير الأصحاب بالوطء باعتبار الغلبة ، وربما حكي عن ثاني الشهيدين التصريح باعتبار الدخول ، لكن فيه ما عرفت . 29 / 264 - 265 أ / 1 - الرضاع من لبن الزنا : لا ينشر الرضاع الحرمة [ لو كان ( اللبن ) عن ] وطء [ زنا ] ولو مع الولادة إجماعاً بقسميه ، فما عن ابن الجنيد - من أنّها لو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنّبه أهل الزاني أحوط وأولى - في غير محلّه ، سيّما فرقه بين الزاني [ و ] الزانية . 29 / 265 - 266 أ / 2 - الرضاع من لبن نكاح الشبهة : [ في ] نشر الحرمة بالرضاع من لبن [ نكاح الشبهة تردّد ] كما هو ظاهر من السرائر [ أشبهه تنزيله على النكاح ] أي الوطء بالعقد [ الصحيح ] وفاقاً للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافاً محقّقاً . هذا في الشبهة من الطرفين ، وإلّا ففي الروضة ثبت الحكم في حقّ من ثبت له النسب ، وهو إن تمّ إجماعاً فذاك ، وإلّا أمكن التوقيف سيّما إذا كان الزاني الزوج . ولا ريب في اعتبار العلم بالامرأة في الحرمة ، فلو ارتضع من خنثى مشكل وإن كان قد وطئت بالشبهة لم ينشر حرمة ، كما يشهد له ما عساه يظهر من بعضهم من دعوى الوفاق على عدم النشر بالرضاع منها . 29 / 266 - 267 أ / 3 - الرضاع من لبن الوطء الصحيح مع خروج المرأة من حبال الزوج : لا يعتبر في النشر بقاء الامرأة في حبال الرجل قطعاً [ و ] إجماعاً . ف‍ [ - لو طلّق الزوج وهي حامل منه ] ثمّ وضعت بعد ذلك أو أرضعت وهي حامل ، بناءً على كونه كالولادة [ أو ] طلّقها وهي [ مرضع ] أو مات عنها كذلك [ فأرضعت ولداً نشر ] هذا الرضاع [ الحرمة ، كما لو كانت في حباله ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك وغيرها : أنّه " لا فرق بين أن يرتضع في العدّة وبعدها ، ولا بين طول المدّة وقصرها ، ولا بين أن ينقطع اللبن ثمّ يعود وعدمه . . . لكن إن شرطنا كون الرضاع وولد المرضعة في الحولين اعتبر كون الرضاع قبل الحولين من حين الولادة ، وإلّا فلا " . [ وكذا لو تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ] ولم تحمل منه ، بل [ و ] إن [ حملت ] منه ، مع كون اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، فإنّه للأوّل أيضاً ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن التذكرة الاعتراف به ، بل حتّى مع زيادته الممكنة كونه للثاني ، وعن التذكرة القطع به أيضاً ، بل لم أجد فيه خلافاً عندنا ، ويحكى عن الشافعي في أحد قوليه أنّه إن زاد بعد أربعين يوماً من الحمل الثاني فهو لهما ، وفي المسالك : " وهذا قول موجّه على القول بالاكتفاء بالحمل وإن كان العمل على الأوّل " . قلت : هو فيها ممّن اكتفى بالحمل ، وحينئذٍ فالذي ينبغي له العمل عليه لا على الأوّل . [ أمّا لو انقطع ] اللبن انقطاعاً بيّناً [ ثمّ عاد في وقت يمكن أن يكون لل‍ ] - حمل من [ - الثاني ] وربما حدّد بمضيّ أربعين يوماً من انقطاعه إلى عوده حينئذٍ [ كان ]